تستهل أسبانيا بطلة النسخة الاخيرة حملة الدفاع عن لقبها عندما تحل ضيفة على ليشتنشتاين في الجولة الاولى من تصفيات كاس أوروبا 2012 المقررة في أوكرانيا وبولندا, والتي تبرز فيها مواجهتا المانيا الوصيفة مع بلجيكا وانكلترا مع بلغاريا.
وكانت أسبانيا احرزت لقب النسخة الماضية التي أقيمت في النمسا وسويسرا عام 2008 بفوزها في المباراة النهائية على المانيا بهدف مهاجمها الفذ فرناندو توريس في مدينة فيينا, وذلك قبل ان تؤكد هيمنتها العالمية باحرازها كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها في 11 تموز الماضي في جنوب أفريقيا.
وتخوض اسبانيا منافسات المجموعة التاسعة الى جانب جمهورية تشيكيا, اسكتلندا, ليتوانيا وليشتنشتاين التي تستقبلها غدا الجمعة على ملعب "راينبارك" في العاصمة فادوز البالغة سعته 127ر6 متفرجا فقط, أي أقل ب¯14 مرة من ملعب "سوكر سيتي" في جوهانسبورغ الذي احتضن المباراة النهائية لكأس العالم التي احرزتها اسبانيا على حساب هولندا (1-صفر).
وفازت اسبانيا, الساعية ان تكون اول دولة تحافظ على لقبها في البطولة القارية, في اربع مواجهات مع ليشتنشتاين ولم يدخل مرماها اي هدف. وفي المجموعة ذاتها تلعب ليتوانيا مع اسكتلندا.
وتستهل هولندا وصيفة بطلة العالم مشوارها في المجموعة الخامسة عندما تحل على سان مارينو الضعيفة وهي فازت عليها اربع مرات دون ان تتلقى اي هدف. وقدمت هولندا مستويات لافتة في المونديال الاخير, أبرزها الفوز على البرازيل 2-1 في ربع النهائي, وهي تفتقد الى مهاجمها روبن فان بيرسي الذي تعرض لاصابة ستبعده لمدة شهر عن الملاعب.
وفي المجموعة ذاتها, تلعب مولدافيا مع فنلندا والسويد مع المجر.
وفي المجموعة الاولى, تخوض المانيا وصيفة نسخة 2008 وبطلة المسابقة 3 مرات (رقم قياسي) اختبارا لا يخلو من صعوبة عندما تحل على بلجيكا.
وقدمت المانيا اداء مميزا في مونديال 2010 حيث حلت ثالثة وأقصت الارجنتين وانكلترا, معتمدة على لاعبيها الشبان, خصوصا نواة الفريق الذي أحرز لقب بطولة اوروبا ما دون 21 سنة العام الماضي.
وهو اول امتحان جدي للمدرب البلجيكي جورج ليكنز بعد عودته للاشراف على منتخب بلاده.
وفي المجموعة ذاتها التي تضم النمسا وأذربيجان, سيقود المدرب الهولندي "السندبادي" غوس هيدينك تركيا في مباراتها الاولى عندما تحل على كازاخستان.
وفي المجموعة السابعة, تتجه الانظار الى مباراة انكلترا مع بلغاريا, حيث تسعى الاولى الى نفض غبار خروجها من الدور الثاني في المونديال أمام المانيا 1-,4 وسيكون فيها المدرب الايطالي فابو كابيلو مطالبا بالفوز لتخفيف حدة الانتقادات التي لا تزال تلاحقه بعد الخروج المونديالي.
وفي المجموعة ذاتها التي تضم سويسرا تلعب مونتينيغرو مع ويلز.
وفي المجموعة الثالثة التي انطلقت منافساتها سابقا بفوز استونيا على جزر فارو 2-1 بهدفين في الوقت القاتل للمضيف, تحل ايطاليا بطلة العالم 2006 على استونيا في تالين في المباراة الرسمية الاولى مع مدربها الجديد تشيزاري برانديلي.
وكانت ايطاليا حققت نتيجة مخيبة في المونديال الاخير عندما خرجت من الدور الاول وعجزت عن الدفاع عن لقبها بطريقة مشرفة.
وتلعب ايضا في المجموعة ذاتها جزر فارو مع صربيا وسلوفينيا مع ايرلندا الشمالية.
وعلى غرار ايطاليا, تأمل فرنسا بطلة 1984 و2000 ان تمحو الصورة المخيبة التي ظهرت فيها في المونديال الاخير, عندما تستقبل بيلاروسيا في باريس ضمن المجموعة الرابعة.
وعاشت فرنسا أحلك ايامها في الفترة الماضية, حيث خرجت من الدور الاول في المونديال الذي شهد عصيان لاعبيها تلاه ايقافات بالجملة ورحيل المدرب المكروه محليا ريمون دومينيك الذي حل بدلا منه مدرب بوردو السابق لوران بلان.
وفي المجموعة ذاتها, تلعب رومانيا مع ألبانيا ولوكسمبورغ مع البوسنة والهرسك.
وتستقبل اليونان بطلة 2004 جورجيا في المجموعة السادسة مع مدربها الجديد البرتغالي فرناندو سانتوس الذي خلف المدرب "الملك" الالماني أوتو ريهاغل. وفي المجموعة ذاتها, تلعب لاتفيا مع كرواتيا.
وبدون كريستيانو رونالدو المصاب, تستضيف البرتغال قبرص في المجموعة الثامنة التي تضم الدنمارك, وتلعب ايسلندا مع النروج.
وفي المجموعة الثانية, تلعب ارمينيا مع جمهورية ايرلندا واندورا مع روسيا وسلوفاكيا مع مقدونيا.
ويتأهل بطل كل مجموعة وأفضل وصيف مباشرة الى النهائيات, وتخوض المنتخبات الثمانية الأخرى التي تحتل المركز الثاني الملحق المؤهل في 11-12 و15 تشرين الثاني 2011.
عودة فان "غول" نيستلروي
رود فان نيستلروي عائد! أمنية ينتظرها مشجعو منتخب هولندا بفارغ الصبر عندما سيستعيد المهاجم الفتاك موقعه في هجوم منتخب هولندا بعد أكثر من عامين على ظهوره الاخير مع المنتخب البرتقالي, وذلك اليوم الجمعة أمام سان مارينو في تصفيات كأس أوروبا 2012 لكرة القدم.
يؤكد مهاجم هامبورغ الالماني هذا الطموح: "المشاركة في كأس أوروبا بعد عامين" في بولندا وأوكرانيا.
يقول المهاجم المخضرم (34 عاما): "سأبلغ في حينها 36 عاما, سأكون عجوزا... لكنه العمر ذاته لأندريه أوير الذي شارك في المونديال الأخير. لذلك لا شيئ مستحيلا".
وكان "فان غول" اعتذر عن مواصلة اللعب مع هولندا بعد كأس أوروبا 2008 التي خرجت من دورها ربع النهائي, لعدم تفاهمه مع المدرب ماركو فان باستن انذاك. لكنه عاد عن اعتزاله منذ أشهر قليلة املا بالمشاركة في المونديال الأخير, واستعاد مركزه نظرا لاصابة روبن فان بيرسي وأريين روبن.
يتابع الهداف السابق لايندهوفن ومانشستر يونايتد الانكليزي وريال مدريد الاسباني: "امل ان أقنع (المدرب) برت فان مارفييك باستدعائي لاحقا حتى في حال عودة اللاعبين (فان بيرسي وروبن)".
عودة رود (88ر1 م) الى منتخب الطواحين قوبلت بالترحيب من زملائه, فلدى دخوله أرض الملعب أمس الثلاثاء خلال حصة التمارين, استقبل بالتصفيق الحار. وبعض اللاعبين يعتقدون انه كان قادرا على اضافة المزيد خلال كأس العالم الاخيرة التي خسرت فيها هولندا مباراة واحدة من أصل سبع وكانت أمام اسبانيا في النهائي (صفر-1).
يؤكد فان نيستلروي الذي يقدم مستويات مبهرة بعد انتقاله الى هامبورغ الالماني: "أنا مقتنع انني كنت قادرا على البروز (في المونديال). لكنني افهم واحترم قرار فان مارفييك لعدم استدعائي الى جنوب فريقيا... روبن (فان بيرسي) لاعب كبير , لكنه قد لا يكون هدافا حقيقيا. لا أدعي انني كنت سألعب أفضل منه, كما لا أدعي انني كنت سأترجم فرص أريين (روبن) في المباراة النهائية".
وعن المباريات المقبلة لهولندا في التصفيات, يقول فان نيستلروي الذي سيلقى منافسة من كلاس يان هونتيلار: "امل ان ألعب".
أما فان مارفييك, فقال: "رود بحالة ممتازة خصوصا انه متحمس للغاية. حالته الذهنية مثالية".
يختم فان نيستلروي الذي سجل 3 أهداف لهامبورغ في اول مباراتين في البوندسليغا: "بعد عطلة جيدة أمضيتها, كان استعدادي مكثفا لمدة 8 أسابيع مع هامبورغ. جسديا, أنا في قمة لياقتي"
يبتعد فان نيستلروي الذي سجل 33 هدفا لهولندا في 64 مباراة دولية بفارق 7 أهداف عن الرقم القياسي المسجل باسم باتريك كلويفرت, وهو لا يخفي "التفكير" بتحطيم هذا الرقم.
بلان يبحث عن استعادة الثقة
سيكون مدرب المنتخب الفرنسي الجديد لوران بلان امام مهمة استعادة ثقة الجماهير ب"الديوك" بعد الخيبة المخزية التي اختبرها ابطال مونديال 1998 وكأس اوروبا 2000 في جنوب افريقيا قبل شهرين.
"امل مع الوقت ان اشكل فريقا لا يستسلم, يسيطر على مبارياته ويفرض طريقة لعبه", هذا ما قاله بلان في تموز الماضي عن طموحاته مع المنتخب, مضيفا "يجب ان نهدف الى اعادة المنتخب للمسار الصحيح وتحقيق النجاحات, وذلك من خلال الصورة التي نظرها داخل وخارج الملعب. علينا ان نستعيد شعلة الحماس مجددا واستعادة الثقة في الفريق".
ورأى صانع العاب ارسنال الانكليزي سمير نصري ان الانطباع الاول الذي تركه مدرب بوردو السابق كان جيدا خلال مباراته الاولى التي خسرها "الديوك" وديا امام النروج (1-2) في 11 اب الماضي بتشكيلة غاب عنها جميع اللاعبين الذين شاركوا في نهائيات جنوب افريقيا لايقافهم التأديبي من قبل بلان بالذات.
واضاف نصري "يريدنا ان نتطلع نحو الهجوم وان نندفع الى الامام عندما تكون الكرة بحوزتنا. انه يتمتع بمصداقية عالية لانه كان لاعبا كبيرا فاز بالكثير من الالقاب, كما انه توج بلقبي الدوري وكأس رابطة الدوري مع بوردو".
واشار مهاجم مرسيليا لويك ريمي ان بلان وضع ايضا الخطوط العريضة لكيفية تصرف لاعبي المنتخب خارج ارضية الملعب, مضيفا "كل شيء كان مكتوبا على اللوح: لا هواتف خليوية على مائدة الطعام, ضرورة ارتداء الملابس المناسبة, احترام المواعيد".
وبدوره علق مهاجم ريال مدريد الاسباني كريم بنزيمة الذي استبعد عن المونديال لكنه عاد الى التشكيلة مع بلان, على الوضع الحالي للمنتخب قائلا: "انها بداية جديدة وحالة ذهنية مختلفة مع مدرب جديد, وبالطبع هامة للاعبين الجدد".
وفي ظل اعتزال القائد السابق تييري هنري ومعاقبة انيلكا أحد ابرز المتسببين في الشرخ المونديالي وايقافه ل18 مباراة وايقاف فرانك ريبيري لثلاث مباريات ويوهان غوركوف في المباراة الاولى من التصفيات القارية غدا الجمعة ضد بيلاروسيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة, سيكون بنزيمة من أبرز الاسماء التي يعول عليها المدرب.
ويضيف بنزيمة: "لوران بلان هو مدرب يحب اللعب الجميل. هذا جميل بالنسبة لاعبين, أقله بالنسبة لي انا. من الرائع ان تملك مدربا مماثلا".
ومن الاسماء المستفيدة من الفترة الجديدة, نصري العائد الى التشكيلة بعد ابعاده من قبل دومينيك, لاعب وسط ريال مدريد الاسباني لاسانا ديارا, قلب دفاع روما الايطالي فيليب ميكسيس وبن عرفة المنتقل الى نيوكاسل الانكليزي.
ولا تبدو مهمة "الديوك" صعبة جدا في حجز مقعدهم الى النهائيات القارية المقررة بعد عامين في بولندا واوكرانيا, لكن يجب عليهم الحذر من المنتخب البوسني القوي الذي يستضيفهم في المباراة الثانية الثلاثاء المقبل, ومن رومانيا ايضا.
وتضم المجموعة ايضا لوكسمبورغ والبانيا اضافة الى بيلاروسيا.
التغيير عنوان برانديلي مع "الازوري"
عندما تنازل المنتخب الايطالي عن لقبه العالمي بطريقة مخيبة للغاية بعد خروجه من الدور الاول لمونديال جنوب افريقيا 2010 دون اي فوز, سارع الاتحاد الايطالي لكرة القدم الى الاعلان عن ضرورة التحرك والتغيير.
حلم الايطاليون بتكرار انجاز 2006 عندما توجوا باللقب العالمي للمرة الاولى منذ 1982 والرابعة في تاريخهم من خلال الاستعانة مجددا بخدمات المدرب مارتشيلو ليبي الذي ترك منصبه بعد التربع على العرش العالمي في المانيا قبل اربعة اعوام.
لكن هذا الحلم تحول الى كابوس وتبخر على يد المنتخب السلوفاكي الذي اسقط ابطال العالم في الجولة الاخيرة من الدور الاول بالفوز عليهم 3-2.
ما حصل في جنوب افريقيا دفع رئيس الاتحاد الايطالي جانكارلو ابيتي الى التحدث عن الحاجة الى مقاربة جديدة للامور, وهو يأمل ان ينجح المدرب الجديد تشيزاري برانديلي الى بث الحياة مجددا في عروق "الاتزوري" الذي تعددت اسباب اخفاقه في جنوب افريقيا ولعل ابرزها ضعف خط الدفاع الذي كان نقطة الارتكاز عندما توج بطلا للعالم قبل اربع سنوات حيث لم يدخل مرماه سوى هدفين.
كما ان الثقة العمياء التي وضعها ليبي في بعض المخضرمين الذين توجوا باللقب لم تكن في محلها اذ لم يكونوا في قمة مستواهم في جنوب افريقيا.
كان ليبي واثقا من ان الرعيل القديم المؤلف من الخماسي فابيو كانافارو وجانلوكا زامبروتا وجينارو غاتوزو ودانييلي دي روسي يؤمن الضمانة لكي يحرز اللقب الثاني على التوالي, وذلك على الرغم من خروج جميع هؤلاء من موسم سيء للغاية ربما باستثناء دي روسي, في حين كان معظم الاخرين اسيرين لمقاعد اللاعبين الاحتياطيين او مصابين.
كان من المفترض ان يكون خط الدفاع هو الاساس في صفوف المنتخب الايطالي كما حصل عام 2006. على الرغم من انه لم يكن سيئا للغاية فقد دخل مرماه خمسة اهداف وتحديدا من ركلات ثابتة, في ثلاث مباريات مقابل هدفين في سبع مباريات عام 2006.
والمشكلة التي واجهت ليبي هي انه لم يجد البديل الذي بامكانه ان يرتقي الى مستوى التحدي, فاذا ما نظرنا الى خط الدفاع نجد انه كان هناك لاعبون يفتقروا الى الخبرة والاحتكاك مثل ماتيو كاساني (باليرمو) وسالفاتوري بوكيتي (جنوى) وليوناردو بونوتشي (باري) المفترض ان يكونوا بدلاء لكانافارو وجورجيو كييليني في قلب الدفاع.
واذا كان المخضرمون فشلوا في الظهور بمستوى جيد, فان الجيل الجديد لم يرتق الى المستوى ايضا ربما باستثناء لاعب الوسط ريكاردو مونتوليفو الذي يجيد صناعة اللعب, او الجناح سيموني بيبي الذي اظهر نشاطا في المباريات التي خاضها.
استمر ليبي في القول بان وحدة المجموعة هي الاهم, ولهذا السبب قام باستبعاد انطونيو كاسانو وماريو بالوتيلي المشاكسين لكي يحافظ على انضباط صفوف المنتخب. قد يكون وجود كاسانو وبالوتيلي خطرا على وحدة المجموعة, لكن كلاهما قادر على تغيير مجرى المباراة في اي لحظة خلافا لالبرتو جيلاردينو الذي كان يحلم به ليبي لكي يكون باولو روسي الجديد.
لم يسجل المنتخب الايطالي سوى اربعة اهداف في جنوب افريقيا احدها من ركلة جزاء والثاني اثر خطا فادح من حارس البارغواي. لا شك بان غياب صانع الالعاب المتألق اندريا بيرلو (شارك في الشوط الثاني فقط ضد سلوفاكيا) كان مؤثرا جدا على النجاعة الهجومية لانه يعتبر الممول الرئيس للمهاجمين.
ويبدو ان رسالة رئيس الاتحاد الايطالي وصلت الى برانديلي بوضوح, اذ رفع مدرب فيورنتينا السابق شعار التغيير وبدأ مشواره باستدعاء كاسانو وبالوتيلي, كما ضم اربعة مدافعين جدد من اصل ثمانية الى التشكيلة في مباراته الاولى التي خسرها وديا امام ساحل العاج صفر-,1 علما ان سبعة من المدافعين الذين استدعاهم لم يخوضوا اكثر من ثلاث مباريات دولية, اما الثامن فهو كييليني.
قد تكون خيارات برانديلي بمثابة المخاطرة الا انه محظوظ بعض الشيء لان يملك فرصة اختبار الدوليين الجدد في بداية مشوار تصفيات كأس اوروبا ,2012 لان المباريات الثلاث الاولى التي يخوضها "الاتزوري" ستكون امام استونيا غدا الجمعة وجزر فارو وايرلندا الشمالية, وفي حال لم يأت التغيير الذي اجراه بالثمار المرجوة فسيتمكن من تدارك الموقف قبل فوات الاوان رغم انه لا يملك الكثير من الخيارات لافتقاد الكرة الايطالية في الوقت الحالي الى "الخزان" الشبابي الذي يمول المنتخب.